فلم ينكأ الجراح


 اعتدت منذ فترة طويلة على روتين ترفية محدد لا اخرج عنه قيد أنملة إلا ما ندر .. ففيما يتعلق بقراءة الروايات ومشاهدة الأفلام لا يمكن أن أترك الأمر دون ضابط خاصة أن نهمي القرائي لا يمكن السيطرة عليه أن ترك الامر له!!! وهذا يعني أني سأغرق في قراءة الروايات للأبد كمتعة لا يمكن مقارنتها بالمتع الأخرى، وكذلك مشاهدة الأفلام، لذا اعتدت أن يكون روتيني في قراءة الروايات رواية واحدة لكل شهر، بينما الأفلام لا بأس بفلم واحد كل أسبوع … واحد فقط !
هذا الصباح كان خيارا جيدا للاستراحة بعد أسبوع من الركض بين المهام. تركت قرار اختيار الفلم لرفيق الصباح، فهو تقريبا شاهد كل هذه الافلام التي تعرض الآن على القنوات، لذا لا بأس أن اترك الخيار له بما أنه يعرف ذوقي في الأفلام، فلست من هواة الدراما ولا الرعب، ولا حتى الرومانسية😊.. بل تروقني جدا أفلام الأكشن، والمغامرات ولا بأس بشيء من الخيال العلمي ..و .. لا هذا يكفي لا أحبذ الأنواع الأخرى.
للاسف كان يجب ان يكون هذا الصباح كما تمنيت للاستجمام والراحة، وقليلا من الترفية بفلم خفيف ينتهي بانتهاء كاسة الشاي التي ملئتها خمس مرات 💔

لكنه كان حاد جدا، مؤلم جدا، فقد نكأ جرحا لم يبرأ وأيقظ أوجاعا لم تغفو قط.. لعنت الحظ، والقناة ، و الممثلين وامتد اللعن ليشمل جارة السوء ايران ، والخونة الذين كانوا قنطرة للمحتل الذي يتباهى اليوم بهذه الافلام التي حوّل فيها جريمته لبطولة!
تباً لهم يغزون أرضنا .. ثم يعودون ليحرفوا التاريخ ويخفون الحقائق فيصورون مأساتهم وما حل بهم جراء الحرب من مآسي ليظهروا بعد ذلك أنهم كانوا ابطالا ويجب التعاطف معهم والاحساس بأوجاعهم!!


"في فؤادي قُرحةٌ لم تندملْ
منذُ ( نَيسانَ ) الذي أورى عذابي

وبعيني عَبرةٌ لم تنفجرْ
أثقلتْ كالمزنِ في سودِ السحابِ"


آخ يا عراق .. هذا الوجع لا يمكن نسيانه، وتلك الجراح لن تداويها الأيام، وهذه الدموع لن ينساها الزمان، لكن ومع كل هذا الألم هناك أمل ... لقد تعلمنا القضية ..

قضية ستحملها الصدور، وتعمل من أجلها القلوب والجوارح ... وهي تردد: من قال أنا لها نالها.


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مراجعة رواية خاوية 

حقيقة إتلاف المغول لمكتبات بغداد ورميهم الكتب في نهر دجلة

مراجعة (12) كتاب مختصر تاريخ الاسماعيلين