تزوير تاريخ الشرق الأدنى القديم
حاول “صناع التاريخ” استعمال علم الآثار والمكتشفات الأثرية كركائز لتدعيم وإثبات “أكاذيبهم التاريخية” التي يدّعون، من خلال إيجاد تكامل بين نتائج هذه المكتشفات والنص التوراتي الذي افترضوا صحته ومن ثم اعتمدوا عليه كمصدر تاريخي لمنطقة الشرق الأدنى القديم [1] ، وقد قال الفرنسي إرنست رينان أحد دعاة مدرسة علم الآثار التوراتي : (إن التوراة يمكن أن تتضمن تاريخاً) منتهكاً بذلك مبدأً أولياً من مبادئ الجغرافيا والذي يقضي بأن التضاريس الأرضية أكثر أهمية من الخريطة!! لكن هذا التزييف الصارخ لتاريخ الشرق الأدنى القديم لم يكتمل، فقد أثبتت الأكتشافات الأثرية في المنطقة زيف الرواية التوراتية التي كانت تتمتع بمركز الصدارة في أي بحث أو دراسة في تاريخ الشرق الأدنى والتي اختلقت تاريخا مزيفاً للمنطقة بأسرها، ومنحت الفرس واليهود مركزا محوريا فيه. لكن علم الآثار أسقط وإلى غير رجعة رواية عصر الآباء كما يقول المؤرخ العراقي أحمد سوسة [2] . أدت هذه الكشوفات إلى ظهور تيار جديد مناهض لدعاة مدرسة علم الآثار التوراتي يؤكد على ضرورة استقراء الوقائع الأركيولوجية (علم الآثار) استقراءً موضوعياً وحراً، بم...