النص التوراتي والحضارة الفارسية المزعومة
يتحرى الآثاريون حياة الشعوب القديمة بدراسة مخلفاتها، فكل ما خلفه نشاط إنساني في مكان ما خلال حقبة زمنية ما هو أثر، يخضع لدراسة علم الآثار(Archaeology) والذي يصنف كفرع من علم الأنثروبولوجيا أي: دراسة الجنس البشري وتراثه الفكري والمادي .. ويختلف علم الآثار عن علم التاريخ من جهة أن المؤرخين يدرسون بصورة رئيسية مسيرة الشعوب استناداً إلى السجلات المكتوبة، بينما يتطلع علماء الآثار إلى معرفة الكيفية التي تطورت بها الحضارات وإلى معرفة المكان والزمان الذي حدث فيهما هذا التطور. علاقة علم التاريخ بعلم الآثار يعنى علم التاريخ بنشاط الإنسان السياسي والعلمي في الماضي ويعتمد المؤرخ على وسيلتين لتحصيل المعرفة عن هذا الماضي وهما: النقولات المدونة والأشياء المادية المتبقية من العهود الماضية ، بينما يعنى علم الآثار بالأشياء المادية التي يُعثر عليها وصفاً وتحليلاً وتقديراً ثم يضعها بين يدي المؤرخ والمعني بالتاريخ ليستفيد منها في تدوين التاريخ أو تفسيره. وإذا كان علم التاريخ يعتمد على علم الآثار في معارفه عن عصور ما قبل التاريخ كما يستمد منه المعلومات عن آثار العصور ...