مراجعة كتاب أسطورة المذهب الجعفري





كتاب أسطورة المذهب الجعفري
للدكتور : طه حامد الدليمي 
عدد الصفحات109 صفحة

دار عالم الكتب (ط1)

ليست مبالغة إن قلت أن هذا الكتاب كُتب بقلم يجيد الضربة القاضية التي تأتي على أركان الباطل من القواعد فتذرها قاعاً صفصفا..

الكتاب عبارة عن جولة علمية بين الحقائق الدامغة التي تثبت بطلان صلة هذا المذهب بالإمام جعفر الصادق..
وقد لخصه المؤلف في ستة عناوين رئيسة هي:
        عدم وجود مؤلف فقهي للإمام جعفر الصادق يرجع إليه الشيعة في أخذ أحكامهم الفقهية
        الخلافات الفقهية الشديدة بين فقهاء المذهب الجعفري
        عدم موثوقية الأسانيد إلى جعفر الصادق
        اعتماد قاعدة المخالفة في الترجيح بين الاحكام الفقهية المتعارضة
        التقية
        مضمون (الفقه الجعفري)
في الفصل الأول تحدث المؤلف عن انعدام وجود مؤلف فقهي للإمام جعفر الصادق-أو أي أحد من الأئمة الاثنى عشر- ولا مؤلف في الحديث على العكس من أئمة المذاهب الأربعة فإن كل واحد منهم قد ترك لنا كتابا مؤلفا في الفقه وفي الحديث..
(إلا جعفر الصادق لم  نجد له كتابا في الحديث ولا كتابا في الفقه
والروايات التي تنسب إليه انما ظهرت بعد وفاته بأزمنة متطاولة ، أقدمها هو كتاب (أصول الكافي وفروعه) للكليني المتوفى عام 329هـ أي بعد وفاة الإمام جعفر الصادق ب 180 عام ثم جاء من بعده القمي المتوفى عام 381هـ في كتابه( فقيه من لا يحضره الفقيه) أي بعد جعفر الصادق بأكثر من 230عام )
في الفصل الثاني تحدث المؤلف عن الخلافات الفقهية بين فقهاء المذهب قديما وحديثا حتى وصل بهم الخلاف الى حد التفسيق والتكفير ..
لم يقتصر الخلاف على المسائل الفقهية الجزئية بل تعداه الى مسائل كلية بل وصل الخلاف إلى أصول الفقه .
ومن هذه المسائل الكلية : انقسام الشيعة طبقا لاختلافهم في ركني الإمامة (الاجتهاد والحكم)إلى: شيعة إخبارية وشيعة أصولية
اشار المؤلف إلى أمر مهم وهي عبارة (قول الإمامية) في كتب الفقه وأصوله عند أهل السنة !!حيث شاع في الأونة الأخيرةفي كتب الفقه وأصوله لدى أهل السنة أن يستعرضوا أقوال المذاهب المعتبرة فيوردوا أقوال الأئمة الأربعة ثم يتبعوها بعبارة(قول الإمامية) ما يولد انطباعا لدى القارئ أن الإمامية في الفقه مذهب واحد!!ولهم في كل مسألة قول واحد!!بينما أهل السنة مختلفون.
في الفصل الثالث.. أثبت المؤلف عدم موثوقية الأسانيد إلى جعفر الصادق ,فما تقدم من بحث يقودنا إلى أمر مهم وهو عدم موثوقية عموم أسانيد الراويات المنسوبة إلى جعفر الصادق فضلا عن بقية الأئمة لعدم موثوقية رواتها عنهم .. وهذا ماصرح به علماء الشيعة قبل غيرهم.
تحدث المؤلف في الفصل الرابع عن (اعتماد قاعدة المخالفة في الترجيح بين الأحكام الفقهية المتعارضة)
وبيّن أن الفقه الجعفري في كثير من مسائله يقوم على قاعدة طائفية منسوبة زورا إلى جعفر الصادق..
(ما خالف العامة ففيه الرشاد)
وقد اتخذ علماء الشيعة من هذه القاعدة أساسا لمعرفة الحق في موارد الإشكال : مثل تعارض الأحكام الفقهية أو الروايات الصحيحة عندهم عن الأئمة
وأما الفصل الخامس فقد تحدث عن (التقية):
وتعتبر التقية من أركان الدين عند الشيعة!! فعن الباقر أنه قال :  إن تسعة أعشار الدين التقية .ولا دين لمن لا تقية له
        ضياع الدين بالتقية:
كما هو واجب على عامة الناس واجب على الإمام نفسه أن يتخذ من التقية دينا له !!!
في الفصل السادس والأخير تحدث عن مضمون(الفقه الجعفري ) وكما أن المضامين الفاسدة للروايات تقضي بعدم صحة نسبتها إلى أئمة الدين فكذلك المضامين الفاسدة للفتاوى تقطع بعدم صحة نسبتها إليهم..
أورد المؤلف جملة من فتاوى معاصرة لفقهاء معاصرين يقلدهم فيها جماهير الشيعة في الوقت الحاضر
.............



ارى أن الكتاب ضربة قاضية لهذا المذهب المنسوب زورا وبهتانا إلى جعفر الصادق ..فالكاتب لم يترك أي ثغرة للباطل لينفذ منها .. واعتقد انه ينبغي لطلاب العلم والمشتغلين بالدعوة أن يأخذوه بقوة ويدركوا ميزة هذا الأسلوب الذي يخرس صوت الباطل وينزع عنه الرداء الذي يتخفى به ليتركه تحت الشمس واضحا لكل ذي بصر..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مراجعة رواية خاوية 

حقيقة إتلاف المغول لمكتبات بغداد ورميهم الكتب في نهر دجلة

مراجعة (12) كتاب مختصر تاريخ الاسماعيلين